تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

هذان خصمان اختصموا في ربّهم :

ثمّ خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى النّاس ، فحرّضهم على القتال ، وخرج عتبة بن ربيعة وأخوه شيبة وابنه الوليد ، فلمّا توسّطوا بين الصفين ، طلبوا المبارزة فخرج إليهم ثلاثة فتية من الأنصار فقالوا : من أنتم ؟ ! . قالوا : رهط من الأنصار ! . قالوا : أكفاء كرام ، ولكن أخرجوا إلينا من بني عمّنا . قال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « قم يا عبيدة بن الحارث ( ابن المطلب بن عبد مناف ) وقم يا حمزة ، وقم يا عليّ » . قالوا : نعم أكفاء كرام . وبارز عبيدة - وكان أسنّ القوم - عتبة ، وبارز حمزة شيبة ، وبارز عليّ الوليد بن عتبة ، فأما حمزة وعليّ فلم يمهلا خصميهما أن قتلاهما ، واختلف عبيدة وعتبة بينهما ضربتين كلاهما أثبت صاحبه ، وكرّ حمزة وعليّ بأسيافهما على عتبة ، فأجهزا عليه ، واحتملا عبيدة وهو جريح ، ومات شهيدا « 1 » .

التحام الفريقين ونشوب الحرب :

وتزاحم الناس ، ودنا بعضهم من بعض ، ودنا المشركون ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « قوموا إلى جنّة عرضها السّماوات والأرض » « 2 » .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام : ج : 1 ، ص : 625 [ وأخرجه أحمد في مسنده ( 1 / 117 ) ، وأبو داود في كتاب الجهاد ، باب في المبارزة ، برقم ( 2665 ) من حديث عليّ رضي اللّه عنه ] . ( 2 ) [ أخرجه مسلم في كتاب الإمارة ، باب ثبوت الجنة للشهيد ، برقم ( 1901 ) ، وأحمد ( 3 / 126 ) ، والبيهقي في السنن ( 9 / 43 ) و ( 9 / 99 ) ، وأبو عوانة في مسنده ( 4 / 459 ) والحاكم في المستدرك ( 3 / 481 ) من حديث أنس رضي اللّه عنه ، وقال : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ] .