وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
[ آل عمران : 123 ] .
وأمر بالقتلى أن يطرحوا بالقليب فطرحوا فيه ، ووقف عليهم ، فقال :
« يا أهل القليب ! هل وجدتم ما وعد ربّكم حقّا ؟ فإنّي وجدت ما وعدني ربّي حقا » « 1 » .
وقتل من سراة الكفّار يوم بدر سبعون وأسر سبعون « 2 » ، ومن المسلمين من قريش ستّة ومن الأنصار ثمانية « 3 » .
وقع معركة بدر :
وتوجّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة مؤيّدا مظفّرا ، وقد خافه كلّ عدوّ له بالمدينة وحولها ، وأسلم بشر كثير من أهل المدينة .
وأرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بشيرين إلى المدينة منهما عبد اللّه بن رواحة ، يبشّر أهل المدينة ، ويقول : « يا معشر الأنصار ! أبشروا بسلامة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقتل المشركين وأسرهم ، ويسمّي من قتل في بدر من صناديد قريش ، يبشّرهم دارا دارا ، والصبيان ينشدون الأبيات معه سرورا وشكرا ، والناس بين مصدّق ومتردّد ، حتّى أقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قافلا إلى المدينة ، وجيء بالأسرى وعليهم « شقران » مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 4 » ، حتّى إذا كان بالرّوحاء لقيه المسلمون
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام : ج 1 ، ص 638 - 639 ، [ وأخرجه البخاري في كتاب المغازي ، باب قتل أبي جهل ، برقم ( 3976 ) ، ومسلم في كتاب الجنة ونعيمها ، باب عرض مقعد الميّت من الجنة والنار عليه . . ، برقم ( 2874 ) من حديث أنس بن مالك رضي اللّه عنه ] .
( 2 ) رواه البخاري ، عن البراء بن عازب ، [ باب ] غزوة بدر من كتاب المغازي [ برقم ( 3986 ) ] .
( 3 ) سيرة ابن كثير : ج 1 ، ص 463 .
( 4 ) المصدر السابق : ص 470 - 473 [ وأخرجه البيهقي في السّنن ( 9 / 147 ) من حديث أسامة بن زيد رضي اللّه عنه ] .