مقصّرين نوع تقصير ، يغفر لهم اللّه في جنب ما فعلوه من التوحيد والطاعات والهجرة مع رسوله وإيثار ما عند اللّه » « 1 » .
غزوة الأبواء :
وغزا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بنفسه « غزوة الأبواء » « 2 » ، وتسمّى ( بواطا ) كذلك ، وهي أولّ غزوة غزاها بنفسه ، ولم يلق كيدا ، فرجع ، وتلتها غزوات وسرايا .
فرض صوم رمضان :
وفي السّنة الثانية الهجريّة فرض الصوم ، وذلك بعد أن رسخت العقيدة في قلوب المسلمين ، وألفوا الصلاة ، وهاموا بها ، وتلقّوا الأوامر والأحكام الشرعيّة بقبول واستعداد ، كأنّهم كانوا منها على ميعاد ، وأنزل اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
[ البقرة : 183 ] .
وقال :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
« 3 » [ البقرة : 185 ] .
هامش
( 1 ) زاد المعاد : ج 1 ، ص 341 .
( 2 ) راجع للتفصيل في « سيرة ابن هشام » ج 1 ، ص 591 - 606 .
( 3 ) اقرأ للتفصيل وأسرار الصوم وحكمه « الأركان الأربعة » للمؤلف ، ص : 220 ، طبعة دار ابن كثير بدمشق ( عام 1420 ه - 2000 م ) .