تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

معركة بدر الحاسمة : سنة اثنتين من الهجرة

أهميّة معركة بدر :

وفي رمضان سنة اثنتين من الهجرة ، كانت غزوة بدر الكبرى « 1 » ، وهي المعركة الحاسمة التي تقرّر مصير الأمّة الإسلاميّة ومصير الدعوة الإسلاميّة ، وعليها يتوقف مصير الإنسانيّة المعنويّ . فكلّ ما حدث من فتوح وانتصارات ، وكلّ ما قام من دول وحكومات ، مدين للفتح المبين في ميدان بدر ، ولذلك سمّى اللّه هذه المعركة ب « يوم الفرقان » فقال :
إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
[ الأنفال : 41 ] . وكان من خبر هذه الغزوة أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سمع بأبي سفيان بن حرب مقبلا من الشّام في عير عظيمة لقريش ، فيها أموالهم وتجارتهم ، وكانت الحرب قائمة بين المسلمين وبين قريش المشركين ، لا تألو قريش في محاربة الإسلام ، والصدّ عن سبيل اللّه ، وإقامة الصعوبات للمسلمين ، وكانت تبذل أموالها وكلّ ما تملكه ، من حول وطول ، ومن سلاح وكراع « 2 » في محاربة
هامش
( 1 ) تقع بدر على 145 كيلومترا في الجنوب الغربي من المدينة المنّورة . ( 2 ) [ الكراع : اسم لجميع الخيل ] .
السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 299 | السيد علي الحسني الندوي