تحرّش قريش بالمسلمين بالمدينة :
فلمّا استقرّ الإسلام بالمدينة ، وعرفت قريش أنّه في نموّ وازدهار ، وأنّ كلّ يوم يمضي يزيد في قوّته وانتشاره ، وأنّه إذا بقي الوضع هكذا ، فإنّه يفلت منهم الزمام ، ويصير كشابّ ترعرع واستكمل قوّته وشبابه ، فلا سبيل لهم إليه .
هنالك شمّروا للمسلمين عن ساق العداوة والمحاربة ، وصاحوا بهم من كلّ جانب ، واللّه سبحانه يأمرهم بالصبر والعفو والصفح ، ويقول لهم :
كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
[ النساء : 77 ] حتى تهون عليهم الحياة واللذّات ، وتسهل لهم الطاعة ومخالفة النفس والإيثار .