النّجش « 1 » والاحتكار ، وتلقي الرّكبان « 2 » خارج المدينة ، وبيع المصرّاة « 3 » ، والبيع بالنّسيئة « 4 » ، وبيع الحاضر للبادي ، وبيع المجازفة « 5 » ، وبيع المزابنة « 6 » ، والمخاضرة « 7 » « 8 » ، وكان من الأوس والخزرج من يتعامل بالرّبا ، وإن كان ذلك نادرا بالنسبة إلى اليهود .
وقد توسّعت الحياة في المدينة بعض التوسّع ، ورقت بحكم طبيعة أهلها ، فكانت البيوت ذات طبقات « 9 » ، وكانت لبعض البيوت حدائق ، وكانوا يستعذبون الماء ، وقد يأتون به من بعيد ، وكانت توجد كراس « 10 » ، وكانت تستعمل أقداح من زجاج وأقداح من الحجارة ، وسرج منوّعة « 11 » ، وكانوا يستخدمون المكاتل والقفف في أعمال المنزل والزراعة ، وكان للأغنياء شيء كثير من الأثاث لبيوتهم ، خصوصا اليهود ، وكانت أنواع من
هامش
( 1 ) [ النّجش : الزيادة في ثمن السلعة المعروضة للبيع ، لا ليشتريها بل ليغرّ بذلك غيره ] .
( 2 ) [ الرّكبان : الذين يجلبون إلى البلد الأرزاق للبيع ، وسواء كانوا ركبانا أو مشاة ، جماعة أو واحدا ] .
( 3 ) [ المصرّاة : الدّابّة الحلوب حبس لبنها في ضرعها ، ليوهم المشتري كثرة اللبن ] .
( 4 ) [ النّسيئة : التأخير ، يقال : باعه بنسيئة ] .
( 5 ) [ المجازفة : هي بيع الشيء لا يعلم كيله أو وزنه ] .
( 6 ) [ المزابنة : وهي بيع الرّطب في رؤوس النّخل بالتّمر ، وأصله من الزّبن ، وهو الدفع ، كأن كلّ واحد من المتبايعين يزبن صاحبه عن حقّه بل يزاد منه ، وإنما نهي في الحديث عنها لما يقع فيها من الغبن والجهالة ] .
( 7 ) [ المخاضرة : هي بيع الثمار والحبوب قبل أن يبدو صلاحها ] .
( 8 ) انظر أبواب البيع في كتب الحديث والفقه ؛ وأحكامها من الحل والحرمة .
( 9 ) انظر حديث الهجرة ، ونزول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بيت أبي أيوب رضي اللّه عنه [ في صحيح مسلم ، برقم ( 2053 ) ] .
( 10 ) التراتيب الإدارية : ج 1 ، ص 97 .
( 11 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 104 .