تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
قال : فكبّر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تكبيرة عرف منها أهل البيت من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنّ عمر قد أسلم « 1 » . وعزّ المسلمون في أنفسهم ، حينما أسلم عمر ، وقد أسلم حمزة من قبل ، وعرفوا وقع ذلك في نفوس الكفّار من قريش ، وأثره في حياة مكة ، ولم يكونوا على خطأ ، فلم يستثقل المشركون إسلام أحد ولم يحسبوا له حسابا ، مثل ما فعلوا عند إسلام عمر - رضي اللّه عنه - . وأعلن عمر إسلامه ، وشاع ذلك في قريش ، وقاتلوه وقاتلهم « 2 » ، حتى يئسوا منه « 3 » .

مقاطعة قريش لبني هاشم والإضراب عنهم :

وجعل الإسلام يفشو في القبائل ، فاجتمعت قريش ، وائتمروا بينهم أن يكتبوا كتابا يتعاقدون فيه على بني هاشم وبني المطلب ، على ألّا ينكحوا إليهم ولا ينكحوهم ، ولا يبيعونهم شيئا ، ولا يبتاعوا منهم ، فلمّا اجتمعوا لذلك ، كتبوه في صحيفة ، ثم تعاهدوا ، وتواثقوا على ذلك ، وعلّقوا الصحيفة في جوف الكعبة ، توكيدا على أنفسهم .

في شعب أبي طالب :

فلمّا فعلت ذلك قريش ، انحازت بنو هاشم وبنو المطّلب إلى أبي
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام : ج 1 ؛ ص 342 - 346 . ( 2 ) [ أخرج ابن حبان قصة مقاتلة عمر لقريش ، في الإحسان ، برقم ( 6840 ) ، وقال الهيثمي في المجمع ( 9 / 65 ) : « رواه البزّار والطبراني باختصار ، ورجاله ثقات ، إلّا أنّ ابن إسحاق مدلّس » لكنّه صرّح بالتحديث ، فإذا إسناده صحيح ] . ( 3 ) سيرة ابن هشام : ج 1 ؛ ص 349 .