المضطهدين ، وعرف حاكمه بالعدل والإنسانية ، ولكنّ العهد لم يكن عهد تسجيل الحوادث ، وليست أمامنا وثائق تاريخية تثبت ذلك ، ولكنّ القياس يقتضيه .
إسلام عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه :
وأيّد اللّه الإسلام والمسلمين بإسلام عمر بن الخطّاب العدويّ القرشيّ ، وكان رجلا مهيبا ، ذا قوّة وشكيمة ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حريصا على إسلامه ، يدعو اللّه لذلك .
وكان من خبر إسلامه أنّ أخته « فاطمة » بنت الخطاب أسلمت وأسلم بعلها سعيد بن زيد ، وكانا يخفيان إسلامهما من عمر ، لهيبته وشدّته على الإسلام والمسلمين ، وكان خبّاب بن الأرتّ يختلف إلى فاطمة يقرئها القرآن .
فخرج عمر يوما متوشّحا سيفه ، يريد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورهطا من أصحابه ، قد ذكر له أنّهم اجتمعوا في بيت عند « الصّفا » فلقيه نعيم بن عبد اللّه - وهو من قومه بني عديّ ، وكان قد أسلم - فقال له : أين تريد يا عمر ؟
قال : أريد محمدا هذا الصّابىء ، الذي فرق أمر قريش ، وسفّه أحلامها ، وعاب دينها ، وسبّ آلهتها ، فأقتله .
فقال له نعيم : لقد غرّتك نفسك يا عمر ! أفلا ترجع إلى أهل بيتك ، فتقيم أمرهم ؟
قال عمر : وأيّ أهل بيتي ؟ !
قال : ختنك وابن عمّك سعيد بن زيد ، وأختك فاطمة بنت الخطّاب ، فقد واللّه أسلما ، وتابعا محمدا على دينه ، فعليك بهما .