تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية ( الندوي ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
مصيره ، ولا يخطر بباله لحظة ما اللّه مكرمه به من الوحي والرسالة ، ولا يحلم بذلك في يوم من الأيام ، يقول اللّه تعالى :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
[ الشورى : 52 ] . وقال :
وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ
[ القصص : 86 ] . وكان من حكمة اللّه تعالى وتربيته ، أن نشأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أميّا ، لا يقرأ ولا يكتب ، فكان أبعد عن تهمة الأعداء ، وظنّة المفترين ، وإلى ذلك أشار القرآن بقوله :
وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ
[ العنكبوت : 48 ] . وقد لقّبه القرآن بالأمّيّ فقال :
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ
[ الأعراف : 157 ] .