تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية منهجية دراستها واستعراض أحداثها — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

* إرهاصات :

ألا يمكن اعتبار مثل هذه الأمور - رغم وضع المسلمين وحالهم - علامات تشير إلى مستقبل هذا الدّين ؟ ! وإن هذه المواقف ، ممن ليسوا مسلمين من بلدان التقدم العلمي والعمران المدني ، وهم من علية القوم فيهم ، إنها إرهاصات لمستقبل الإسلام ، تذيب جدران الشرك والوثنية وبعضها بأيدي أهلها وبلادها - لتفتح الباب أمام الدعوة الإسلامية إلى بيانه ، والاقتناع به ، واعتناقه ؟ ! وكم كان هذا طريقا لاعتناق الإسلام فيهم ، مثلما جرى مع العديد من الأدباء والكتاب الأوربيين والغربيين والشرقيين ؛ الذين ألّف كلّ منهم كتابا بلغته عن الرسول صلى اللّه عليه وسلم فاعتنق الإسلام . إن الدعوة الإسلامية اليوم هي دعوة العصر ، رغم كل القيود والسدود والاضطهاد والمطاردة ، في الداخل والخارج ، ومهما تكاثروا عليها ، وما ذلك إلا لشعورهم بأنها كذلك . والعمالات المتنوعة التي تملّكت القوى والوسائل لترى ازدهارها واندحارها هي ، أمام هذه الدعوة الكريمة بقوة الإيمان القوي المتدفق المتجدّد الوضئ . قارن بين وضع دعوة الإسلام اليوم وقبل نصف قرن أو يزيد ، حتى ليصبح أمر الإسلام هو الوحيد ، تطارد دعوته فلول الظلام ، وهي في عنفوانها ، وهو مجرد مأسور أعزل ، لينتصر بعون اللّه سبحانه تعالى ، والأدلة حولنا تكثر وتزيد . وانظر إلى ما يجري في العالم شرقه وغربه من عجز أنظمته عن حلّ مشاكل الحياة الإنسانية ، والارتقاء بها إلى الآفاق الكريمة .

* أدلة إيضاح وإفصاح :

وقل مثل ذلك في الغرب بما ادعاه ، وإن كانت هنالك فروق . . .