تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية منهجية دراستها واستعراض أحداثها — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
فالإسلام هو الحصن الحصين ، ومنه وحده نستمد التقنين في كل الأمور ، وعلى شريعته نبني الحياة الخيرة المتحضرة
وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
[ النور : 40 ] فكيف نتّجه إلى من كان علينا أن نؤويه ونهديه ؛ بإذن اللّه سبحانه وتعالى ، إلى شريعته الغراء البيضاء النقية ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « أحبّ الدين إلى اللّه الحنيفيّة السّمحة » « 1 » .
ويحي على ساسة القانون ويحهم * على جهود أضاعوها وما وجدوا
وبين أيديهم القرآن يوردهم * أسمى المناهج والأحكام لو وردوا

* صورة مضيئة يهبها الإيمان :

لقد وهب الإيمان بهذا الدين ، بكليته وبأعماق المسلم وكيانه ، حياة جديدة ، أطلقت يده في الحياة سيدا فاضلا يرعاها ، ويا بني عمرانها ، ويحقق إنسانيته ، ارتفاعا بها ، وإعلاء لشأنها ، وإضاءة لطاقاتها ، فكان أحدهم ويكون به على الدوام - عجيبا في كل نواحي الحياة . اللهم اجعلنا منهم ، بعونك ولطفك ومنّك . ولقد طفحت صفحات الحياة الإسلامية صورا ، ما كانت لأمة غيرها ، وما عرفتها - ولن تعرفها - أية حضارة أخرى . وهي ما زالت ، وستبقى نابضة بالحياة نبوضها بطبيعة البناء الذي قامت عليه ، وتتغذاه على الدوام . وهنا نضع واحدة من تلك الأحاديث المضيئة تروي معاني الخير ، رسمت في مشهد فاضل مضيء تنادي وتندب وتدعو وتقود وتدفع وتحرك بقوة إلى هذا السلوك .
هامش
( 1 ) رواه البخاري : كتاب الإيمان ، باب الدين يسر . انظر : أسد الغابة ( 1 / 88 ) . سير أعلام النبلاء ( 1 / 158 ) .
السيرة النبوية منهجية دراستها واستعراض أحداثها — صفحة 279 | عبد الرحمن علي جحي