تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية منهجية دراستها واستعراض أحداثها — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الكريم فيقرئهم العشر آيات فلا يجاوزونها إلى عشر أخرى حتى يتعلموا ما فيها من العمل ، فيعلمنا القرآن والعمل به جميعا « 1 » .

* تذوّق الصحابة نعمة الوحي ، وافتقادها لدى انقطاعها :

والصحابة الكرام بجانب حيازتهم للصحبة وتشرفهم بها ، كان ذلك ممدودا ومواكبا وحيويا ، لنزول القرآن الكريم وترادف الوحي الذي به كانت تلك النعمة وكل النعم الآخرى ، يرونه ويعيشونه ويحيون به . وكان كل ذلك فعالا في حياتهم عاملا في بنائهم فاصلا في مهماتهم ، جمعوا به كل المفاخر وأقاموا كل العمائر وحازوا كل الماثر ، بحيث إنه يوم توفي الرسول الكريم صلى اللّه عليه وسلّم منتقلا إلى الرفيق الأعلى ، أحس المسلمون بفقدان ما تمتعوا به في تلك المدة التي قضوها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعرفوا مذاقها ووجدوا حلاوتها ، فافتقدوا الوحي بانتقال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الرفيق الأعلى . فلقد ذهب أبو بكر وعمر - رضي اللّه عنهما - إلى أم أيمن « 2 » يزورونها ،
هامش
بكتاب اللّه مني ، ولو أعلم أحدا تبلّغنيه الإبل أعلم بكتاب اللّه مني لأتيته ) . وورد عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « من أحبّ أن يسمع القرآن غضا فليسمعه من ابن أم عبد » . وقد عاش عمره يعلّم القرآن الكريم وأمور الإسلام للناس في أكثر من مكان لا سيما في الكوفة . ثم عاد إلى المدينة المنورة حيث توفي فيها ( 32 ه ) ، ودفن بالبقيع رضي اللّه عنه وأرضاه . انظر : الإصابة ، ( 2 / 368 ) ، رقم ( 4954 ) . الاستيعاب ، ( 3 / 987 ، 994 ) ، رقم ( 1659 ) . الوافي بالوفيات ، ( 17 / 604 ) ، رقم ( 515 ) . الأعلام ، ( 4 / 137 ) . سيرة ابن هشام ، ( 1 / 336 ) . شرح الخشني ، ( 1 / 388 ) . ( 1 ) انظر : تفسير القرطبي ، ( 1 / 39 ) . التفسير ، ( 4 / 2253 ) . حياة الصحابة ، ( 3 / 176 ) . ( 2 ) أم أيمن ( بركة ) حاضنة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وكان يقول عنها : « أم أيمن أمي بعد أمي » . شهدت أحدا وخيبر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكانت تسقي الماء وتداوي الجرحى . الإصابة ، ( 4 / 432 ) ، رقم ( 1145 ) . سير أعلام النبلاء ، ( 2 / 223 ) . الوافي بالوفيات ، ( 10 / 118 ) ، رقم ( 4575 ) . أسد الغابة ، ( 7 / 303 ) . الاستيعاب ، ( 4 / 1793 ) ، رقم ( 3252 ) . زاد المعاد ، ( 1 / 83 ) .