أجد عنده خمرا فأشرب منها ، فخرجت . . . ) « 1 » .
ولكنه ظل يشربها في الإسلام - مثل غيره - فلما نزلت آية البقرة ( 219 )
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ
قال : اللهم بيّن لنا في الخمر بيانا شافيا . ولما نزلت آية النساء ( 43 ) :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ
. قال : اللهم بيّن لنا بيانا شافيا في الخمر . حتى إذا نزلت آية التحريم التي في المائدة ( 90 - 91 )
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 90 ) إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
« 2 » . قال : - وقال المسلمون جميعا - انتهينا انتهينا « 3 » ! وانتهى وانتهوا منها جميعا ، وإلى غير رجعة .
وروي عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنه قال : « صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعاما ، فدعانا وسقانا من الخمر فأخذت الخمر منا . . . » « 4 » .
وهكذا رويت أخبار عن عديد من خيار الصحابة من المهاجرين والأنصار ، أنهم كانوا يعاقرونها ، مثل سعد بن أبي وقاص « 5 » .
وروي عن الصحابي الجليل أنس بن مالك ، رضي اللّه عنه قال : ( فإني لقائم أسقي أبا طلحة وفلانا وفلانا إذ جاء رجل فقال : وهل بلغكم الخبر ؟
فقالوا : وما ذاك ؟ قال : حرّمت الخمر ، قالوا : أهرق هذه القلال يا أنس ، قال : فما سألوا عنها ولا راجعوها بعد خبر الرجل ) « 6 » . ولقد ورد الخبر
هامش
( 1 ) سبل الهدى ، ( 7 / 33 ) . التفسير ، ( 2 / 664 ) .
( 2 ) تفسير الطبري ، ( 7 / 33 ) . التفسير ، ( 2 / 664 ) .
( 3 ) تفسير الطبري ، ( 7 / 33 ) وحولها .
( 4 ) التفسير ، ( 2 / 665 ) . كذلك : تفسير الطبري ، ( 5 / 95 ) .
( 5 ) تفسير الطبري ، ( 7 / 34 ) .
( 6 ) رواه البخاري : كتاب التفسير ( المائدة ) ، رقم ( 4341 ) . « أهرق » : اسكب .