3 - نصوص القران والسنة الصحيحة تردان على هذا الزعم وتكذبانه .
وقد صرح الوحي بذلك في غير ما اية قال تعالى :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 1 » .
وإليك ما ذكره ثقات المفسرين في سبب نزول هذه الآية : روي أنه كان لرجل من الأنصار من بني سالم بن عوف ابنان متنصران قبل مبعث النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم قدما المدينة في نفر من النصارى يحملون الزيت ، فلزمهما أبوهما وقال :
لا أدعكما حتى تسلما ، فاختصموا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وقال : يا رسول اللّه أيدخل بعضي النار وأنا أنظر ؟ فأنزل اللّه تعالى :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ . . .
، فخلّى سبيلهما ، وقال الزهري : سألت زيد بن أسلم عن قوله تعالى :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمكة عشر سنين لا يكره أحدا في الدين ، فأبى المشركون إلا أن يقاتلوه ، فاستأذن اللّه في قتالهم فأذن له . ومعنى « لا إكراه في الدين » أي دين الإسلام ليس فيه إكراه عليه .
وقال سبحانه :
أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
« 2 » .
وقال :
فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ
« 3 » .
فالآية نص في أن من اختار الإيمان فباختياره ، ومن اختار الكفر فباختياره ، فلا إكراه ، ولكن مع هذا التخيير فاللّه سبحانه يحب الإيمان ويرضاه
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 256 .
( 2 ) سورة يونس : الآية 99 .
( 3 ) سورة الكهف : الآية 29 .