وَمَساجِدُ
« 1 »
يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ
« 1 » .
4 - إن الإسلام بما خصه اللّه به من عموم الدعوة للناس أجمعين ، وبما جاء به من عقائد وتشريعات وآداب ، أكسبته الصلاحية لكل زمان ومكان ، وهو الحقيق بأن يسود في الأرض ، والمسلمون المتمسكون به هم الأحق بالسيادة والاستخلاف في الأرض ، لأنهم هم الذين ينشرون فيها الهدى والحق والعدل والرحمة والبرّ والخير ، وهم يأمرون بالمعروف ويتناهون عن المنكر ، وهما أساس كل خير وإصلاح ، وليس من شك في أن هذا يتطلب الجهاد والكفاح وبذل النفس والمال في سبيل هذه الغاية الشريفة .
وقد أشار اللّه إلى هذا في قوله :
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ
« 2 » .
وقد أشار اللّه سبحانه بهذه الأصول إلى ما عداها ، فالصلاة رأس العبادات البدنية التي تزكّي النفس ، وتحسّن علاقة المخلوق بالخالق ، والإنسان بأخيه الإنسان . والزكاة رأس العبادات المالية التي تقيم المجتمع على أساس من التعاون والتكافل ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أساس كل خير ديني أو دنيوي ، وهما دعامتا كل إصلاح ، ودرء كل شر وفساد في الأرض .
حكم الجهاد في الإسلام
الجهاد في الإسلام من الفروض الكفائية عند جمهور أهل العلم من السلف والخلف ، ومعنى هذا أنه إذا قام به من يكفي في دفع غائلة الأعداء ونصر الإسلام سقط عن الباقين ، ولا يكونون اثمين ، وإن لم يقم به من يكفي
هامش
( 1 ) سورة الحج : الآية 40 .
( 2 ) سورة الحج : الآية 41 .