. . . . . . . . . .
شرح
له بخلق . وقال قوم : رواية إسماعيل بن جعفر مصحّفه ، وإنما هو أفلح واللّه إن صدق . وهذا أيضا منكر من القول ، واعتراض على الأثبات العدول فيما حفظوا « 1 » ، وقد خرج مسلم في كتاب الزكاة قوله عليه السلام لرجل سأله :
أىّ الصّدقة أفضل ؟ فقال : وأبيك لأنبّئك أو قال لأخبرنّك ، وذكر الحديث ، وخرج في كتاب البرّ والصّلة قوله لرجل سأله : من أحقّ الناس بأن أبرّه ، أو قال : أصله ؟ فقال : وأبيك لأنبّئك ، صل أمّك ، ثم أباك ثم أدناك فأدناك ، فقال في هذه الأحاديث كما ترى وأبيك ، فلم يأت إسماعيل ابن جعفر إذا في روايته بشئ إمر ، ولا بقول بدع ، وقد حمل عليه في روايته رجل من علماء بلادنا وعظماء محدّثيها ، وغفل - عفا اللّه عنه - عن الحديثين اللذين تقدم ذكرهما ، وقد خرّجهما مسلم بن الحجّاج . وفي تراجم أبى داود في كتاب الأيمان في مصنفه ما يدل على أنه كان يذهب إلى قول من قال بالنسخ ، وأن القّسم بالآباء كان جائزا ، والذي ذكرناه ليس من باب الحلف بالآباء كما قدمنا ، ولا قال في الحديث : وأبى ، وإنما قال : وأبيه ، أو وأبيك بالإضافة إلى ضمير المخاطب أو الغائب ، وبهذا الشرط يخرج عن معنى الحلف إلى معنى التعجب الذي ذكرناه « 2 » .
هامش
( 1 ) ولم لا يكون الأمر أنه قد تشابه على النساخ حروف أبيه بحروف اللّه ؟ وليس في هذا أي طعن على العدول .
( 2 ) وأكثر هذا الرجز الذي جر كل هذا نسبه البخاري في الجهاد إلى عبد اللّه بن رواحة . ولكن هنا زيادات عما نسب إلى ابن رواحة . وللبخاري في قصة خيبر رواية فيها اختلاف عما روى ابن إسحاق هنا من هذا الرجز فراجعه