. . . . . . . . . .
شرح
هناتك . الهنة : كناية عن كلّ شئ لا تعرف اسمه ، أو تعرفه ، فتكنى عنه ، وأصل الهنة : هنهة وهنوة . قال الشاعر :[ أرى ابن نزار قد جفاني وقلّنى ] * على هنوات شأنها متتابعوفي البخاري : أن رجلا قال لابن الأكوع : ألا تنزل فتسمعنا من هنيهاتك ، صغّره بالهاء ، ولو صغره على لغة من قال هنوات ، لقال هنيّاتك ، وإنما أراد - صلى اللّه عليه وسلم - أن يحدو بهم ، والإبل تستحثّ بالحداء ، ولا يكون الحداء إلا بشعر أو رجز ، وقد ذكرنا أول من سنّ حداء الإبل ، وهو مضر بن نزار ، والرّجز شعر ، وإن لم يكن قريضا ، وقد قيل ليس بشعر ، وإنما هي أشطار أبيات ، وإنما الرّجز الذي هو شعر سداسىّ الأجزاء ، نحو مقصورة ابن دريد « 1 » أو رباعي الأجزاء نحو قول الشاعر :يأمر يا خير أخ * نازعت درّ الحلمه
هامش
( 1 ) من جيد شعر ابن دريد المقصورة التي يمدح بها الشاه ميكائيل وولديه وهو الأمير أبو العباس إسماعيل بن عبد اللّه بن ميكائيل رئيس نيسابور ، أحاط فيها بأكثر المقصورة : وأولها :إما ترى رأسي حاكى لونه * طرة صبح تحت أذيال الدجىوقد اعتنى بشرحها كثير من المتقدمين والمتأخرين منهم العلامة أحمد بن خالويه . ولكن أولها في المطبوعة :يا ظبية أشبه شئ بالمها * ترعى الخزامى بين أشجار النقاوهي أكثر من مائتين وخمسين بيتا .