. . . . . . . . . .
شرح
واحتج من قال في مشطور الرّجز أنه ليس بشعر أنه قد جرى على لسان النبي - صلى اللّه عليه وسلم - وكان لا يجرى على لسانه الشعر ، وقد روى أنه أنشد هذا الرجز الذي قاله ابن الأكوع في هذا الحديث ، وقال أيضا إمّا متمثّلا وإما منشئا :هل أنت إلّا إصبع دميت * وفي سبيل اللّه ما لقيتوفي هذا الزجز من غير رواية ابن إسحاق مما وقع في البخاري وغيره :فاغفر فداء لك « 1 » ما أبقيناويروى ما اقتفينا أي « 2 » : ما تتبعنا من الخطايا ، من قفوت الأثر ، واقتفيته . وفي التنزيل :وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ، وأما قوله :
ما أبقينا ، أي : ما خلّفنا ممّا اكتسبنا ، أو يكون معناه : ما أبقينا من لذنوب ، فلم نحقّق التوبة منه كما ينبغي .
وقوله فداء لك قد قيل : إن الخطاب للنبي - صلى اللّه عليه وسلم - أي :
اغفر لنا تقصيرنا في حقك وطاعتك ، إذ لا يتصور أن يقال للّه تبارك وتعالى مثل هذا الكلام ، وذلك أن معنى قولهم : فداء لك أي : فداء لك أنفسنا وأهلونا ، وحذف الاسم المبتدأ لكثرة دوره في الكلام مع العلم به ، وإنما
هامش
( 1 ) قد تكون فداء مرفوعة على أنها مبتدأ .
( 2 ) هذه رواية مسلم والبخاري في الأدب ، وللقابسى : ما لقينا ، وفي رواية ما اتقينا ، أي ما تركنا من الأوامر . وما ظرفية .