. . . . . . . . . .
شرح
النساء وقالت طائفة : إنما استجاز النبىّ - صلى اللّه عليه وسلم - ردّ المسلمين إليهم في هذا الصلح لقوله عليه السلام : لا تدعوني قريش إلى خطّة يعظمون فيها الحرم إلا أجبتهم إليها ، وفي ردّ المسلم إلى مكة عمارة البيت ، وزيادة خير له في الصلاة بالمسجد الحرام والطواف بالبيت ، فكان هذا من تعظيم حرمات اللّه تعالى ، فعلى هذا القول يكون حكما مخصوصا بمكة ، وبالنبي صلى اللّه عليه وسلم ، ويكون غير جائز لمن بعده كما قال العراقيون .
حكم المهاجرات :
فصل : وذكر قول اللّه سبحانه :إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ ، فَامْتَحِنُوهُنَّالممتحنة : 1 . هذا عند أهل العلم مخصوص بنساء أهل العهد والصلح ، وكان الامتحان أن يستحلف المرأة المهاجرة أنها ما خرجت ناشزا ولا هاجرت إلّا للّه ولرسوله « 1 » ، فإذا حلفت لم تردّ وردّ صداقها إلى بعلها ، وإن كانت من غير أهل العهد لم تستحلف ، ولم يردّ صداقها .
وفيه : أن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم محا اسمه ، وهو رسول اللّه ، وكتب :
هذا ما صالح عليه محمد بن عبد اللّه ، لأنه قول حقّ كلّه ، وظن بعض الناس أنه كتب بيده ، وفي البخاري أنه كتب ، وهو لا يحسن الكتابة ، فتوهم أن اللّه تعالى أطلق يده بالكتابة في تلك الساعة خاصّة ، وقال : هي آية ، فيقال له : كانت تكون آية لولا أنها مناقضة لآية أخرى ، وهو كونه أمّيا لا يكتب ،
هامش
( 1 ) اقرأ تفسير ابن كثير للآية فقد روى غير هذا .