تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
لأبى سفيان يوم الفتح : أين قولك : أنعمت ، فعال ؟ فقال : قد صنع اللّه خيرا ، وذهب أمر الجاهلية . وقول عمر لا سواء ، أي لا نحن سواء ، ولا يجوز دخول لا على اسم مبتدأ معرفة إلا مع التّكرار نحو لا زيد قائم ، ولا عمرو خارج ، ولكنه جاز في هذا الموضع ، لأن القصد فيه إلى نفى الفعل ، أي لا يستوى ، كما جاز لا نولك ، أي : لا ينبغي لك ، وقد بينا هذا في أول الكتاب حيث تكلمنا على قوله : فشتّتنا سعد فلا نحن من سعد حديث محيريق وأول وقف في الإسلام : ومما يليق ذكره بهذه الغزاة حديث محيريق ، وهو أحد بنى النّضير ، وقوله : إن أصبت فمالى لمحمّد يصنع فيه ما شاء ، فأصيب يوم أحد ، فجعل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - حين انصرف ماله أوقافا ، وهو أول حبس حبس في الإسلام ، روى ذلك عن محمد بن كعب القرظىّ ، وقال الزّهرىّ : كانت سبع حوائط ، وأسماؤها : الأعراف ، والأعواف والصّافية والدّلال وبرقة ، وحسنى ومشربة أمّ إبراهيم ، وإنما سمّيت مشربة أمّ إبراهيم ، لأنها كانت تسكنها ، وقد ذكر ابن إسحاق حديث مخيريق ، وهذا الذي ذكرناه تكلمة له ، وزيادة فائدة فيه . وذكر : لا سيف إلا ذو الفقار ، بفتح الفاء جمع فقارة ، وإن قيل ذو الفقار بالكسر ، فهو جمع فقرة ، وقد تقدم شرحه . ووقع في غير هذه الرواية أنّ
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 47 | عبد الرحمن السهيلي