تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
أبو عزة الجمحي : وذكر أبا عزّة « 1 » ، وكان الذي أسره عمير بن عبد اللّه ، كذا ذكر بعضهم ، وأحسبه عبد اللّه بن عمير أحد بنى خدارة ، أو عبد الله بن عمير الخطمي ومن خبر أبي عزّة ما ذكر الزّبير عن ابن جعدبة والضّحّاك بن عثمان . والجعدبة في اللغة واحدة الجعادب ، وهي النّفّاخات التي تكون في الماء . قالا : برص أبو عزّة الجمحي ، فكانت قريش لا تؤاكله ولا تجالسه فقال الموت خير من هذا ، فأخذ حديدة ، ودخل بعض شعاب مكّة فطعن بها في معدّه ، والمعدّ موضع عقب الرّاكب من الدّابّة ، وقال ابن جعدبة : فمارت الحديدة ، وقال الضحاك : بين الجلد والصّفاق فسال منه أصفر فبرئ ، فقال :اللّهمّ ربّ وائل ونهد * والتّهمات والجبال الجرد وربّ من يرعى بأرض نجد * أصبحت عبدا لك وابن عبد أبرأتنى من وضح بجلد * من بعد ما طعنت في معدّىموصل مقالة أبي سفيان : وذكر إرسال أبي سفيان مع الركب بالوعيد ، وكان الموصّل مقالته للمؤمنين نعيم بن مسعود ، فقالوا : حسبنا اللّه ونعم الوكيل ، كذلك جاء في التفسير .
هامش
( 1 ) في حديثه لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين . وقد ذكر السيوطي عن هذا أن رواته : البخاري ومسلم وأحمد في مسنده وأبو داود وابن ماجة .