. . . . . . . . . .
شرح
عبد اللّه القبلة ، ورفع يديه إلى السّماء ، وقال اللهم لقّنى اليوم فارسا شديدا بأسه شديدا حرده « 1 » ، يقتلني ويجدع أنفى وأذني ، فإذا لقيتك غدا تقول لي : يا عبدي : فيم جدع أنفك وأذناك ، فأقول : فيك يا رب ، وفي رسولك ، فتقول لي : صدقت ، قل يا سعد : آمين ، قال فقلت : آمين ، ثم مررت به آخر النهار قتيلا مجدوع الأنف والأذنين ، وأن أذنيه وأنفه معلقان بخيط ، ولقيت أنا فلانا من المشركين ، فقتلته ، وأخذت سلبه « 2 » ، وذكر الزّبير أن سيف عبد اللّه بن جحش انقطع يوم أحد فأعطاه رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - عرجونا ، فعاد في يده سيفا ، فقاتل به ، فكان يسمى ذلك السيف العرجون « 3 » ، ولم يزل يتوارث حتى بيع من بغاء « 4 » التركي بمائتى دينار ، وهذا نحو من حديث عكّاشة الذي تقدم إلا أنّ سيف عكّاشة ، كان يسمّى العون ، وكانت قصة عكّاشة يوم بدر ، وكان الذي قتل عبد اللّه بن جحش أبو الحكم بن الأخنس بن شريق « 5 » وكان عبد اللّه
هامش
( 1 ) حرد الرجل فهو حرد بكسر الراء إذا اغتاظ فتحرش بالذي غاظه ، وهم به فهو حارد ، والحرد : الغضب والقصد والمنع .
( 2 ) رواه البغوي من طريق إسحاق بن سعد . وابن شاهين من وجه آخر عن سعيد بن المسيب . ولم يروه أحد من أصحاب الكتب الستة .
( 3 ) لم يروه غير الزبير .
( 4 ) في الإصابة : بغا الكبير دون همزة في آخر بغا . وهو مر أمراء المعتصم باللّه الخليفة العباسي إبراهيم بن هارون الرشيد .
( 5 ) اسمه : أبى بن شريق بن عمرو بن وهب بن علاج بن أبي سلمة ابن عبد العزى بن غيرة .