تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
يوم القيامة وجرحه يثعب دما ، وريحه ريح المسك ، فكيف يطهّر منه وهو طيّب وأثر عبادة ، ومن هذا الأصل انتزع بعض العلماء كراهية تجفيف الوجه من ماء الوضوء ، وهو قول الزّهرىّ ، قال الزّهرى : وبلغني أنه يوزن ، ومن هذا الأصل انتزع كراهية السّواك بالعشىّ للصائم لئلا يذهب خلوف فمه ، وهو أثر عبادة ، وجاء فيه ما جاء في دم الشّهداء أنه أطيب عند اللّه من ريح المسك ، ويروى أطيب يوم القيامة من ريح المسك . رواه مسلم باللفظين جميعا ، والمعنى واحد ، وجاءت الكراهية للسّواك بالعشىّ للصائم « 1 » عن علىّ وأبي هريرة ، ذكر ذلك الدّارقطنى . عبد اللّه بن جحش المجدع : وذكر عبد اللّه بن جحش بن أخت حمزة ، وأنه مثّل به كما مثّل بحمزة ، وعبد اللّه هذا يعرف بالمجدّع في اللّه ، لأنه جدع أنفه وأذناه يومئذ ، وكان سعد بن أبي وقّاص يحدّث أنه لقيه يوم أحد أول النهار ، فخلا به ، وقال له عبد اللّه : يا سعد هلمّ فلندع اللّه وليذكر كلّ واحد منا حاجته في دعائه ، وليؤمّن الآخر ، قال سعد : فدعوت اللّه أن ألقى فارسا شديدا بأسه شديدا حرده من المشركين ، فأقتله ، وآخذ سلبه ، فقال عبد اللّه آمين ، ثم استقبل
هامش
- الشوكاني : « فائدة : لم يرد في شئ من الأحاديث أنه « ص » صلى على شهداء بدر : ولا أنه لم يصل عليهم ، وكذلك في شهداء سائر المشاهد النبوية إلا ما ذكرناه في هذا البحث ، فليعلم ذلك » . وقد عرض الشوكاني كل ما روى من أحاديث . ( 1 ) لا يصح هذا .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 44 | عبد الرحمن السهيلي