. . . . . . . . . .
شرح
ذلك بفلان ، أي : ما يلصق به ، ومنه سمّى الرّبا : لياطا ، لأنه ألصق بالبيع ، وليس ببيع . وفي الكتاب الذي كتب لثقيف : وما كان من دين ليس فيه رهن ، فإنه لياط مبرّا من اللّه . وسيأتي حديثه مفسّرا إن شاء اللّه .
وقوله في الشّعر :
فلا رفعت سو على إلىّ أناملي دعاء على نفسه ، وفيه تصديق لمن قال : إن حسّان لم يجلد في الإفك ، ولا خاض فيه ، وأنشدوا البيت الذي ذكره ابن إسحاق :
لقد ذاق حسّان الذي كان أهله على خلاف هذا اللفظ :لقد ذاق عبد اللّه ما كان أهله * وحمنة إذ قالوا : هجيرا ومسطحما نزل في حول أصحاب الإفك :
وذكر ما أنزل اللّه تعالى في أصحاب الإفك وقوله تعالى :إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْالنور : 15 وكانت عائشة - رضى اللّه عنها تقرؤها : إذ تلقونه بألسنتكم من الولق ، وهو استمرار اللسان بالكذب . وأما إقامة الحدّ عليهم ففيه التّسوية بين أفضل الناس بعد النبىّ - صلى اللّه عليه وسلم - وأدنى الناس درجة في الإيمان ، لا يزاد القاذف على الثمّانين ، وإن شتم خير الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولا ينقص منها ، فإن قذف قاذف اليوم إحدى أمهات المؤمنين سوى عائشة ، فيتوجه فيه للفقهاء قولان :
أحدهما : أن يجلد ثمانين كما يقتضيه عموم التنزيل ، وكما فعل النبىّ - صلى اللّه