تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
عليه وسلم - بالذين قذفوا أهله قبل نزول القرآن ببراءتها ، وأما بعد نزول القرآن ببراءتها فيقتل قاذفها قتل كفر ، ولا يصلّى عليه ، ولا يورث ، لأنه كذّب اللّه تعالى . والقول الثاني في قاذف أمهات المؤمنين غير عائشة - رضى اللّه عنهن أن يقتل أيضا ، وبه كان يأخذ شيخنا - رحمه اللّه تعالى - ويحتج بقوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِالأحزاب : 57 الآية ، وإذا قذف أزواج النبي عليه السلام ، فقد سبّه فمن أعظم الإذاية ، أن يقال عن الرّجل : قرنان « 1 » وإذا سبّ نبي بمثل هذا فهو كفر صراح وقد قال المفسرون في قوله تعالى ( فخانتاهما ) أي : خانتا في الطاعة لهما ، والإيمان ، وما بغت امرأة نبىّ قطّ ، أي ما زنت . إهداء سيرين إلى حسان : وذكر أن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - أعطى حسّان جاريته بضرب صفوان بن المعطّل له ، وهذه الجارية اسمها سيرين بنت شمعون أخت مارية سرّيّة النبىّ - صلى اللّه عليه وسلم - وهي أم عبد الرحمن بن حسان الشاعر ، وكان عبد الرحمن يفخر بأنه ابن خالة إبراهيم بن النبي صلى اللّه عليه وسلم
هامش
( 1 ) القرنان هو الذي يشارك في امرأته كأنه يقرن به غيره أو هو نعت سوء في الرجل الذي لا غيرة له . قال الأزهري : هذا من كلام الحاضرة ، ولم أر البوادي لفظوا به ولا عرفوه .