. . . . . . . . . .
شرح
يجعله اسما واحدا ، وقد حكى عن بعضهم فيه بيرحاء بفتح الباء مع القصر ، وفي الصحيح أن أبا طلحة دفع بيرحاء إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وجعلها صدقة ، فأمره النبىّ - صلى اللّه عليه وسلم - أن يجعلها في الأقربين ، فقسمها بين أتىّ وحسّان ، وفسر البخاري وأبو داود القرابة التي بين أبى طلحة وبينهما قالا : فأما حسان فهو ابن المنذر بن ثابت بن حرام ، وأبو طلحة هو زيد بن سهل بن حرام « 1 » ، فهذه قرابة قريبة ، وأما أبىّ ، فيجتمع معه في الأب السادس ، وهو عمرو بن مالك بن النّجّار ، وقد كان أبىّ غنيّا ، فكيف ترك من هو أقرب منه ، وخصّه ؟
والوجه في ذلك أن أبيّا كان ابن عمّة أبى طلحة ، وهي صهيلة بنت الأسود بن حرام ، وهو معروف عند أهل النسب ، فمن أجل ذلك النسب خصّه بها ، لامن أجل النسب الذي ذكرناه فإنه بعيد ، وإنما قال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : اجعلها في الأقربين .
حول براءة عائشة :
وفي المسند من حديث عائشة أنه لما أنزل اللّه يراءتها قام إليها أبو بكر ، فقبل رأسها ، فقالت له : هلّا كنت عذرتنى ، فقال : أىّ سماء تظلّنى ، وأي
هامش
( 1 ) في الجمهرة لابن حزم : ابن سهل بن الأسود بن حرام ص 227 فلعل الأسود سقط من الناسخ ، وقد استوفى السمهودي القول في بيرحاء فانظره ص 133 ح 2 وفاء الوفاء ، وانظر معاجم أسماء الأماكن كمعجم البكري وياقوت ومراصد الاطلاع .