تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
والرّزان والثّقال بمعنى واحد ، وهي القليلة الحركة . وقوله : وتصبح غرثى من لحوم الغوافل ، أي خميصة البطن من لحوم الناس ، أي اغتيابهم وضرب الغرث مثلا ، وهو عدم الطّعم وخلو الجوف ، وفي التنزيل :أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاًالحجرات : 12 ضرب المثل لأخذه في العرض بأكل اللّحم ، لأن اللحم ستر على العظم ، والشاتم لأخيه كأنه يقشر ويكشف ما عليه من ستر . وقال : ميتا ، لأن الميت لا يحس ، وكذلك الغائب لا يسمع ما يقول فيه المغتاب ، ثم هو في التحريم كأكل لحم الميّت . وقوله : من لحوم الغوافل ، يريد : العفائف الغافلة قلوبهنّ عن الشر ، كما قال سبحانه :إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِالنور : 23 جعلهنّ غافلات ، لأن الذي رمين به من الشّرّ لم يهممن به قطّ ولا خطر على قلوبهن ، فهنّ في غفلة عنه ، وهذا أبلغ ما يكون من الوصف بالعفاف . وقوله : له رتب عال على الناس كلّهم الرّتب : ما ارتفع من الأرض وعلا ، والرّتب أيضا : قوّة في الشّىء وغلظ فيه ، والسّورة رتبة رفيعة من الشرف مأخوذة اللفظ من سور البناء . وقوله : فإن الذي قد قيل ليس بلائط ، أي : بلاصق ، يقال : ما يليط
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 448 | عبد الرحمن السهيلي