. . . . . . . . . .
شرح
عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود الفقيه ، ذكره عبد بن حميد في التّفسير ، وعتبة هو أوّل من سمّى المصحف مصحفا ، فيما روى ابن وهب في الجامع .
الهامة والظمء :
وقول ثابت بن وقش وحسيل : إنما نحن هامة اليوم أو غد ، يريد :
الموت ، وكان من مذهب العرب في الميت أنّ روحه تصير هامة « 1 » ، ولذلك قال الآخر :
وكيف حياة أصداء وهام وقوله : لم يبق من عمرنا إلّا ظمء « 2 » حمار . إنما قال ذلك ، لأن الحمار
هامش
( 1 ) الصدى - كما يقول ابن دريد في الاشتقاق طائر معروف ، وتزعم العرب أنه إذا قتل رجل خرج من هامته طائر يسمى : الصدى ، فينادى الليل كله : اسقونى ، حتى يقتل قاتله ، وهذا باطل ، ويسمونه أيضا : هامة . ص 233 الاشتقاق . والصدى أصلا - كما في القاموس - طائر يصر بالليل يقفز قفزانا ويطفز والناس - كما يقول العديس العبدي - يرونه الجندب ، وإنما هو الصدى ، فأما الجندب ، فإنه أصغر من الصدى ، والصدى ذكر اليوم . والهامة أصلا رأس كل شئ وجمعه هام ، والهامة : طير الليل وهو الصدى . وسمى الصدى لما تعتقده الأعراب من كونه عطشان ولا يزال يقول اسقونى . والصدى : العطش . وقد سمى الدماغ هامة لأنه يشبه رأس الصدى ، وتسميته الطائر بالهامة يحتمل أن تكون المعنى الذي لأجله سمى صدى وهو العطش ، ويجوز أن يكون قد اشتق من الهيام ، وهو داء يصيب الإبل فتشرب ولا تروى . القاموس ، وحياة الحيوان للدميري ح 2 ص 59 ، 374 .
( 2 ) والظمء ما بين الشربتين والوردين وما بين سقوط الولد إلى حين موته ؛ فيكون المعنى : لم يبق لنا إلا يسير .