تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
يردّدها ، فقال وجبت ، وحديثه في الموطّأ ، وذكر أن عينه أصيبت يوم أحد . روى عن جابر بن عبد اللّه ، قال : أصيبت عين رجل منا يوم أحد ، وهو قتادة بن النّعمان ، حتى وقعت على وجنته ، فأتينا به رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فقال : إن لي امرأة أحبّها ، وأخشى إن رأتني أن تقذرنى ، فأخذها رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - بيده ، وردّها إلى موضعها ، وقال : اللّهمّ أكسبه جمالا ، فكانت أحسن عينيه ، وأحدّهما نظرا ، وكانت لا ترمد إذا رمدت الأخرى ، وقد وفد على عمر بن عبد العزيز - رحمه اللّه - رجل من ذرّيّته ، فسأله عمر من أنت ؟ فقال :أنا ابن الذي سالت على الخدّ عينه * فردّت بكفّ المصطفى أيّما ردّ فعادت كما كانت لأول أمرها * فيا حسن ما عين ويا حسن ما خدّفقال عمر بن عبد العزيز رضى اللّه عنه :تلك المكارم لا قعبان « 1 » من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالافوصله عمر ، وأحسن جائزته ، وقد روى أن عينيه جميعا سقطتا ، فردهما النبىّ - صلى اللّه عليه وسلم - رواه محمد بن أبي عثمان [ أبو مروان الأموي ] عن مالك بن أنس عن محمّد بن عبد اللّه بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد عن أخيه قتادة بن النعمان قال : أصيبت عيناي يوم أحد ، فسقطتا على وجنتىّ ، فأتيت بهما النبىّ - صلى اللّه عليه وسلم - فأعادهما النبىّ -
هامش
( 1 ) القعب : قدح ضخم جاف .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 33 | عبد الرحمن السهيلي