تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
كان يمزح ، ولا يقول إلّا حقّا ، فكيف يقول : أين لكع وقد سماه سيّدا في حديث آخر ؟ فالجواب : أنه أراد التشبيه باللّكع الذي هو الفلوّ أو المهر لأنه طفل كما أن الفلوّ والمهر « 1 » كذلك ، وإذا قصد بالكلام قصد التشبيه ، لم يكن كذبا ، ونحوه قوله عليه السلام : لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس في الدنيا لكع بن لكع ، واللّكع في اللغة : وسخ الغرلة ، وهو أيضا الفلوّ الصّغير ، فمن أجل هذا جاز أن يستعمل في غير النّداء ، لأنه على هذا الوجه غير معدول كما عدل خبث عن خبيث ، وفسق عن فاسق ، وقال ابن الأنبارىّ في الزّاهر : استقاقه من الملاكع ، وهو ما يخرج مع المولود من ماء الرّحم ودمها ، وأنشد :رمت الفلاة بمعجل متسربل * غرس السّلى وملاكع الأمشاجقال : ويقال في الواحد يا لكع ، وفي الاثنين يا ذوى لكيعة ، ولكاعة ، ولا تصرف لكيعة ، ولكن تصرف لكاعة لأنه مصدر وفي الجميع ،
هامش
- ولكاع مبنية على الكسر . واللكع عند العرب : العبد ، ثم استعمل في الحمق والذم ، وقد لكع الرجل بوزن فرح يلكع لكعا فهو ألكع ، وقد يطلق على الصغير ، فان أطلق على الكبير أريد به الصغير العلم والعقل . وقد ورد في حديث سعد بن عبادة أرأيت إذ دخل رجل بيته ، فرأى لكاعا قد تفخذ امرأته . . . الخ فجعل لكاع صفة لرجل . ويقال : لعله أراد لكعا فحرف . « خزانة الأدب والنهاية لابن الأثير » . ( 1 ) فلو : المهر الصغير ، وقيل هو الفطم من أولاد ذوات الحافر ، وفي اللسان من معاني اللكع : المهر والجحش .