. . . . . . . . . .
شرح
بثمن هو الجنّة ، ونفس الإنسان مطيته ، كما قال عمر بن عبد العزيز - رضى اللّه عنه - إن نفسي مطيّتى ، ثم زادهم زيادة فقال :لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌيونس : 26 ، ثم ردّ عليهم أنفسهم التي اشترى منهم فقال :وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاًآل عمران 169 الآية ، فأشار عليه السلام باشترائه الجمل من جابر وإعطائه الثمن وزيادته على الثمن ، ثم ردّ الجمل المشترى عليه ، أشار بذلك كلّه إلى تأكيد الخبر الذي أخبر به عن فعل اللّه تعالى بأبيه ، فتشاكل الفعل مع الخبر ، كما تراه ، وحاش لأفعاله أن تخلو من حكمة ، بل هي كلها ناظرة إلى القرآن ومنتزعة منه صلى اللّه عليه وسلم .
سياقه الحديث عن عمرو بن عبيد :
فصل : وحدّث عن عمر عبيد عن الحسن عن جابر ، وذكر حديث غورث ، وقد ذكره البخاري فقال فيه : غورث بن الحارث « 1 » ، وقد ذكره الخطّابى ، فقال فيه : إنه لما همّ بقتل النبىّ - صلى اللّه عليه وسلم - رمى بالزّلخة فندر السيف من يده ، وسقط إلى الأرض . الزّلخة : وجع يأخذ في الصّلب ، وأما روايته الحديث عن عمرو بن عبيد فأعجب شئ سياقته إياه عن عمرو بن عبيد ، وقد رواه الأثبات عن جابر ، وعمرو بن عبيد متّفق على وهن حديثه ، وترك الرواية عنه ، لما اشتهر من بدعته ، وسوء نحلته ،
هامش
( 1 ) يقال أيضا بضم الغين . ووقع عند الخطيب بالكاف بدلا من الثاء وحكى الخطابي فيه غويرث . وقد ذكر في غزوة ذي أمر بناحية نجد مثل هذه القصة لرجل اسمه دعثور .