تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
عبد اللّه بن عمرو بن العاصي أن النبىّ - صلى اللّه عليه وسلم - نهى عن شرط وبيع ، وعن بيع وسلف . شعيب لا يروى عن أبيه وإنما عن جده : وقد روى أبو داود هذا الحديث ، فقال : عن عمرو بن شعيب عن أبيه شعيب عن أبيه محمّد بن عبد اللّه بن عمرو عن أبيه عبد اللّه بن عمرو . وهذه رواية مستغربة عند أهل الحديث جدّا ، لأن المعروف عندهم أن شعيبا إنما يروى عن جدّه عبد اللّه ، لاعن أبيه محمّد لأن أباه محمدا مات قبل جدّه عبد اللّه ، فقف على هذه التنبيهة في هذا الحديث ، فقلّ من تنبّه إليها ، وقالوا : لا حجّة في حديث جابر لما فيه من الاضطراب ، فقد روى أنه قال : أفقرنى ظهره إلى المدينة ، وروى أنه قال : استثنيت ظهره إلى المدينة ، وروى أنه قال : شرط لي ظهره « 1 » ، وقال البخاري : الاشتراط أكثر وأصح ، وكذلك اضطربوا في الثمن ، فقالوا : بعته منه بأوقيّة ، وقال بعضهم : بأربع أواقي ، وقال بعضهم : بخمس أواقي ، وقال بعضهم بخمسة دنانير ، وقال بعضهم : بأربعة دنانير ، وقال بعضهم : هو في معنى الأوقيّة ، وكل هذه الروايات قد ذكرها البخاري ، وقال مسلم في بعض رواياته : دينارين ودرهمين ، وقالت طائفة بإبطال الشرط ، وجواز البيع ، واحتجّوا بحديث بريرة حين باعها أهلها من عائشة ، واشترطوا لولاء فأجاز النبىّ صلى اللّه عليه وسلم
هامش
( 1 ) وفي رواية : وشرطت ظهره إلى المدينة .