. . . . . . . . . .
شرح
بدد . فإن قيل : فهل أجيبت فيهم دعوة خبيب ، والدعوة على تلك الحال من مثل ذلك العبد مستجابة ؟
قلنا : أصابت منهم من سبق في علم اللّه أن يموت كافرا ، ومن أسلم منهم فلم بعنه خبيب ولا قصده بدعائه ، ومن قتل منهم كافرا بعد هذه الدعوة ، فإنما قتلوا بددا غير معسكرين ولا مجتمعين كاجتماعهم في أحد ، وقبل ذلك في بدر ، وإن كانت الخندق بعد قصّة خبيب فقد قتل منهم آحاد فيها متبدّدون ، ثم لم يكن لهم بعد ذلك جمع ولا معسكر غزوا فيه ، فنفذت الدعوة على صورتها وفيمن أراد خبيب - رحمه اللّه - وحاشا له أن يكره إيمانهم وإسلامهم « 1 » .
ابن كهيبة في شعر حسان :
فصل : وذكر أشعار حسّان في خبيب وأصحابه ، وليس فيهم معنى خفى ، ولا لفظ غريب وحشىّ ، فيحتاج إلى تفسيره ، لكن في بعضها :
هامش
- الخشني البدة بكسر الباء : المتفرقون ، وهو بفتح الباء المصدر ، وأصله من التبدد وهو التفرق . وذكر ابن الأثير ما يأتي : بدد : يروى بكسر الباء جمع بدة وهي الحصة والنصيب ؛ أي اقتلهم حصصا مقسمة ، لكل واحد حصته ونصيبه . ويروى بالفتح . أي . متفرقين في القتل واحد أبعد واحد من التبديد .
( 1 ) وقصيدة خبيب في السيرة لم يرو منها البخاري غير هذين :ما إن أبالي حين أقتل مسلما * على أي شق كان للّه مصرعى
وذاك في ذات الإله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلوزع ؟ ؟ ؟وفي رواية أبى الأسود عن عروة ذكر البيت الأول والرابع من القصيدة .