. . . . . . . . . .
شرح
فيكون من باب تصغير التّرخيم ، وهو الذي ينبنى على حذف الزّوائد ، وأما هذيل فقالوا فيه : إنه مصغّر تصغير التّرخيم ، لأنه من هوذل الرّجل ببوله إذا باعد به ، فكأنه تصغير مهوذل على حذف الزوائد ، ويجوز أن يكون تصغير هذلول ، وهو التّل الصّغير من الرّمل على تصغير الترخيم أيضا « 1 » .
سالت بدون همزة :
وقوله : سالت « 2 » هذيل رسول اللّه فاحشة ، ليس على تسهيل الهمزة في سالت ، ولكنها لغة بدليل قولهم : تسايل القوم ، ولو كان تسهيلا ، لكانت الهمزة بين بين ، ولم يستقم وزن الشعر بها ، لأنها كالمتحرّكة ، وقد تقلب ألفا ساكنة كما قالوا : المنساة « 3 » ، ولكنه شئ لا يقاس عليه ، وإذا كانت سال لغة في سأل فيلزم أن يكون المضارع يسيل ، ولكن قد حكى يونس :
سلت تسأل مثل خفت تخاف ، هو عنده من ذوات الواو ، وقال الزجاج :
الرجلان يتسايلان ، وقال النّحّاس والمبرّد : يتساولان ، وهو مثل ما حكى يونس .
خبر بئر معونة قال ابن إسحاق : وكانوا أربعين رجلا ، والصحيح أنهم كانوا سبعين ،
هامش
( 1 ) قريب منه قول ابن دريد : اشتقاق هذيل عن الهذل وهو الاضطراب ، يقال : هوذل الرجل ببوله إذا اضطرب بوله فقد هوذل .
( 2 ) السهيلي ينتقل من قصيدة إلى قصيدة دون ترتيب .
( 3 ) المنساة : العصا يهمز ولا يهمز .