. . . . . . . . . .
شرح
شلّت يدا وحشىّ من قاتل ، ولو أنه حين حذف التنوين نصب ، وجعله كالاسم الذي لا ينصرف ، وهو في موضع الخفض مفتوح ، لمكان وجها وقياسا صحيحا ، لأن الخفض تابع التنوين ، فإذا زال التنوين ، زال الخفض ، لئلا يلتبس بالمضاف إلى ضمير المتكلّم ، لأن ضمير المتكلم ، وإن كان ياء فقد يحذف ، ويكتفى بالكسرة منه ، وزوال التنوين في أكثر ما لا ينصرف إنما هو لاستغناء الاسم عنه ، إذ هو علامة الانفصال عن الإضافة فكل اسم لا يتوهّم فيه الإضافة لا يحتاج إلى التنوين ، لكنه إذا لم ينوّن لم يخفض ، لما ذكرناه من التباسه بالمضاف إلى المتكلم ، وقد تقدم في أشعار أحد : كنار أبى حباحب والظُبينا بفتح الباء من حباحب في موضع الخفض ، وكان حقّ كلّ علم ألّا ينوّن ؛ لأنه مستغن عن الإضافة كما لم ينوّن جميع أنواع المعارف ، ولكنه نوّن ما نوّن منه للسّرّ الذي بيناه في أسرار ما لا ينصرف من الأسماء ، وقد أملينا في ذلك جزآ ، ولكن الخفض في طارق ووحشىّ مروىّ ، ووجهه أنه لما كان ضرورة شعر ، ولم يكثر في كلامهم لم يتبعوا الخفض فيه التنوين إذ لا يتوهّم إضافته إلى المتكلم ، إذ لا يقع إلا نادرا في شعر ، فاللّبس فيه بعيد .
اشتقاق اسم خبيب وهذيل :
وقوله : وابن البكير إمامهم وخبيب ، أردف حرف الرّوىّ بياء مفتوح ما قبلها ، وقد تقدم القول فيه مرّتين . وخبيب في اللغة تصغير خبّ ، وهو الماكر من الرجال الخداع ، ويجوز أن يكون تصغير خابّ من الخبيب ،