تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
وسمى مهلهلا بقوله :لما توقّل في الكراع هجينهم * هلهلت أثار جابرا أو صنبلا « 1 »هلهلت : أي كدت وقاربت ، وأما الألدّ ، فهو من اللّديدين ، وهما جانبا العنق ، فالألدّ الذي يريغ الحجّة من جانب إلى جانب ، يقال : تركته يتلدّد « 2 » ، وقال الزّجّاج : الخصام جمع في هذه الآية ، ولا يستقيم أن يكون معناه المخاصمة ، لأن أفعل الذي يراد به التفضيل إنما يكون بعض ما أضيف إليه ، تقول : زيد أفصح الناس ، ولا تقول : زيد أفصح الكلام . قال الشيخ الحافظ رضى اللّه عنه : وهذا الذي قاله حسن إن كان ألدّ من هذا الباب الذي مؤنّثه الفعلي ، أما إن كان من باب أفعل الذي مؤنّثه فعلاء نحو : أخرس وخرساء ، فالخصام مصدر خاصمته ، وهو ظاهر قول المفسرين ، فإنهم فسروه بالشديد الخصومة ، فالّلدد إذا من صفة المخاصمة ، وإن وصف
هامش
( 1 ) في الأصل : نوقل وصوابها توقل ، والبيت في اللسان ، وفي سمط اللآلي ص 112 : توعر بدلا من توقل . والبيت من شعر قاله لزهير بن جناب ، وقد قاله لما أدرك بثأر أخيه كليب ، وقد سبق الحديث عن المهلهل ، وقد ذكر ابن قتيبة أنه سمى مهلهلا لأنه هلهل الشعر ، أي أرقه وقول السهيلي هو قول الطوسي . وهو الذي ارتضاه أبو العلاء المعرى في رسالة الغفران ، وجابر وصنبل رجلان من تغلب . ( 2 ) قال أبو إسحاق : معنى الخصم الألد في اللغة : الشديد الخصومة الجدل واشتقاقه من لديدى العنق ، وهما صفحتاه ، وتأويله : أن خصمه أي وجه أخذ من وجوه الخصومة غلبه في ذلك .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 195 | عبد الرحمن السهيلي