وأنا الصّقر عند باب ابن سلمى * يوم نعمان في الكبول سقيم
وأبىّ وواقد أطلقا لي * يوم راحا وكلبهم مخطوم
ورهنت اليدين عنهم جميعا * كلّ كفّ جزء لها مقسوم
وسطت نسبتي الذّوائب منهم * كلّ دار فيها أب لي عظيم
وأبى في سميحة القائل ألفا * صل يوم التقت عليه الخصوم
تلك أفعالنا وفعل الزّبعرى * خامل في صديقه مذموم
ربّ حلم أضاعه عدم الما * ل وجهل غطا عليه النّعيم
إن دهرا يبور فيه ذوو العلم * لدهر هو العتوّ الزنيم
لا تسبّنّنى فلست بسبّى * إنّ سبّى من الرّجال الكريم
ما أبالي أنبّ بالحزن تيس * أم لحانى بظهر غيب لئيم
ولى البأس منكم إذ رحلتم * أسرة من بنى قصىّ صميم
تسعة تحمل اللواء وطارت * في رعاع من القنا مخزوم
وأقاموا حتى أبيحوا جميعا * في مقام وكلّهم مذموم
بدم عانك وكان حفاظا * أن يقيموا إن الكريم كريم
وأقاموا حتى أزيروا شعوبا * والقنا في نحورهم مخطوم
وقريش تفرّ منّا لواذا * أن يقيموا وخفّ منها الحلوم
لم تطق حمله العواتق منهم * إنما يحمل اللّواء النّجوم
قال ابن هشام : قال حسّان هذه القصيدة :
. . . . . . . . . .