. . . . . . . . . .
شرح
شعرا » « 1 » وتأوّلته عائشة رضى اللّه عنها في الأشعار التي هجى بها رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وأنكرت قول من حمله على العموم في جميع الشعر ، وإذا قلنا بما روى عن عائشة في ذلك ، فليس في الحديث إلا عيب امتلاء الجوف منه . وأما رواية اليسير منه على جهة الحكاية ، أو الاستشهاد على اللغة ، فلم يدخل في النهى ، وقد رد أبو عبيد على من تأوّل الحديث في الشعر الذي هجى به الإسلام ، وقال : رواية نصف بيت من ذلك الشعر حرام ، فكيف يخصّ امتلاء الجوف منه بالذم ، وعائشة أعلم ، فإن البيت والبيتين والأبيات من تلك الأشعار على جهة الحكاية بمنزلة الكلام المنثور الذي ذمّوا به رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - لا فرق وقول عائشة الذي ، قدمناه ذكره ابن وهب في جامعه ، وعلى القول بالإباحة ، فإن للنفس تقدّر تلك الأشعار وتبغضها وقائليها في اللّه ، فالإعراض عنها خير من الخوض فيها والتتبع لمعانيها .
غزوة بواط وبواط جبلان فرعان لأصل ، وأحدهما : جلسىّ ، والآخر غورىّ ، وفي الجلسى بنو دينار [ موالى بنى كليب بن كثير ] ينسبون إلى دينار مولى عبد الملك بن مروان « 2 » .
هامش
( 1 ) متفق عليه ، ورواه أيضا أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة
( 2 ) ما بين قوسين من معجم ما استعجم الذي نقل عنه السهيلي ، وبقول البكري عن دينار إنه كان طبيبا لعبد الملك بن مرون .