تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
وما منعناها الماء إلا ضنانة * بأطراف عسرى شوكها قد نخدّداومعنى هذا البيت كمعنى الحديث : « لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ « 1 » » وأما العشيرة بالشين المنقوطة ، فواحدة العشر مصغّرة . وذكر فيها الضّبوعة ، وهو : اسم موضع ، وهو فعولة من ضبعت الإبل : إذا امرّت أضباعها في السّير « 2 » وفي الضّبوعة نزل عند شجرة ، يقال لها : ذات السّاق ، وابتنى ثمّ مسجدا ، واستسقى من ماء هنالك يقال له المشيرب كذلك جاء في رواية البكّائى وغيره عن ابن إسحاق . وذكر فيه مللا ، وهو اسم موضع يقال : إنه إنما سمّى مللا ؛ لأن الماشي إليه من المدينة لا يبلغه إلّا بعد جهد وملل ، وهو على عشرين ميلا من المدينة ، أو أكثر قليلا . وذكر الحلائق وهي آبار معلومة « 3 » . ورواها غير أبى الوليد الخلائق بخاء منقوطة ، وفسرها بعضهم :
هامش
- ابن محمد المسندى ، أو من شيخه وهب بن جرير . ووقع في الترمذي أن الغزوة : العشير أو العسير . وقول قتادة هو الذي اتفق عليه أهل السير . ( 1 ) فسره ابن الأثير بقوله « هو نقع البئر المباحة ، أي : ليس لأحد أن يغلب عليه ، ويمنع الناس منه حتى يجوزه في إناء ويملكه » وفسر « لا يمنع فضل الماء » فقط بقوله : « هو أن يسقى الرجل أرضه ، ثم تبقى من الماء بقية لا يحتاج إليها ، فلا يجوز له أن يبيعها ولا يمنع منها أحدا ينتفع به . هذا إذا لم لم يكن الماء ملكه ، أو على قول من يرى أن الماء لا يملك » . ( 2 ) أي أسرعت في السير . ( 3 ) قال أبو ذر الخشني : آبار لقريش والأنصار
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 76 | عبد الرحمن السهيلي