. . . . . . . . . .
شرح
مضمر ولا مبهم ، ولا ما فيه الألف واللام ولا مضاف ، وكذلك كان القياس في العلم ، فإذا لم ينوّن في الشّعر فهو الأصل فيه ، لأن دخول التنوين في الأسماء إنما هو علامة لانفصالها عن الإضافة ، فما لا يضاف لا يحتاج إلى تنوين ، وقد كشفنا سرّ التنوين وامتناع التنوين والخفض مما لا ينصرف في مسئلة أفردناها في هذا الباب ، وأتينا فيها بالعجب العجاب ، والشواهد على حذف التنوين في الشعر من الاسم العلم كثيرة جدا ، فتأمله في أشعار ال ؟ ؟ ؟ ير والمعنى ؟ ؟ ؟
تجدها ، وغرضنا في شرح هذه الأشعار الواردة في كتاب السيرة أن نشرح منها ما استغلق لفظه جدّا ، أو غمض إعرابه على شرطنا في أول الكتاب .
رواية شعر الكفرة :
لكني لا أعرض لشئ من أشعار الكفرة التي نالوا فيها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلا شعر من أسلم وتاب كضرار وابن الزّبعرى ، وقد كره كثير من أهل العلم فعل ابن إسحاق في إدخاله الشعر الذي نيل فيه من رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ومن الناس من اعتذر عنه : قال حكاية الكفر ليس بكفر والشعر كلام ، ولا فرق أن يروى كلام الكفرة ومحاجّتهم للنبي صلى اللّه عليه وسلم وردّهم عليه منثورا وبين أن يروى منظوما ، وقد حكى ربّنا سبحانه في كتابه العزيز مقالات الأمم لأنبيائها ، وما طعنوا به عليهم ، فما ذكر من هذا على جهة الحكاية نظما أو نثرا فإنما يقصد به الاعتبار بما مضى ، وتذكّر نعمة اللّه تعالى على الهدى ، والإنقاذ من العمى .
وقد قال عليه السلام : « لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ