. . . . . . . . . .
شرح
في الجاهليّة ، أي : تذبح له العتائر ، جمع : عتيرة ، وهي الرّجبيّة ، وقد ذكرنا في نسب النبي - صلى اللّه عليه وسلم - أوّل من سنّ العتيرة ، وأنه بور بن صحورا ، وأن أباه سنّ رجبا للعرب ، فكان يقال له : سعد رجب ، ولو قال :
أذباح عتر بفتح العين لجاز لأنه مصدر .
وقوله : وكانت جمّة . الجمّة : السواد ، والجمّة : الفرقة ، فإن كان أراد بالجمّة سواد القوم وكثرتهم ، فله وجه ، وإن كان أراد الفرقة منهم ، فهو أوجه « 1 » ، وقد ذكره صاحب العين .
وقوله : عطيان بحر : فيضانه « 2 » .
وقوله : أبيّن نسبتي نقرا بنقر . النّقر : الطّعن في النّسب وغيره ، يقول : إن طعنتم في نسبى ، وعبتموه بيّنت الحقّ ونقرت في أنسابكم ، أي عبتها ، وجازيت على النّقر بالنّقر ، وقالت جارية من العرب : مرّوا بي على بنى نظري « 3 » يعنى الفتيان الذين ينظرون إلىّ ولا تمرّوا بي على بنات نقرى ، يعنى النّساء اللّواتى ينقرن أي : يعبن .
هامش
( 1 ) في شرح السيرة لأبى ذر : وكانت جمة : من رواه يالجم ، فمعناه : الجماعة من الناس ، وأكثر ما يقال في الجماعة الذين يأتون يسألون في الدية ، ومن رواه حمة بالحاء المهملة ، فمعناه : قرابة وأصدقاء من الحميم وهو القريب . وهي في السيرة : جمة .
( 2 ) هي في السيرة : غيطان ، وهي إحدى الروايات . يقول أبو ذر الخشني عن رواية الغطيان : والغطيان هنا : الماء الكثير الذي يغطى ما يكون فيه ، ويروى : غيطان بحر .
( 3 ) بفتح النون والظاء والراء ، وتقال بتضعيف الظاء أيضا . وفي اللسان أنها قالت ذلك لبعلها . وبنو نظري : أهل النظر إلى النساء والتغزل بهن .