تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
تميم . وقال بعض خطباء بنى تميم : لنا العزّ الأقعس ، والعدد الهيضل ، ونحن في الجاهلية القدّام ، ونحن الذّروة والسّنام ، وهذا معنى صحيح بيّن ، فليس لأحد أن يقول في الذّروة ، ولا في السّنام ، ولا في الكاهل إنه جمع أي من أبنية الجمع ، ولا اسم للجمع ، فكذلك ينبغي أن لا يقال في سراة القوم ، إنه جمع سرىّ ، لا على القياس ، ولا على غير القياس ، كما لا يقال ذلك في كاهل القوم ، وسنام القوم ، والعجب كيف خفى هذا على النحويين ، حتى قلّد الخالف منهم السالف ، فقالوا : سراة جمع سرىّ « 1 » ، ويا سبحان اللّه ! كيف يكون جمعا له ، وهم يقولون في جمع سراة سروات ، مثل قطاة وقطوات ، يقال : هؤلاء من سروات الناس ، كما تقول : من رؤس الناس ، قال قيس ابن الخطيم :وعمرة من سروات النّساء * تنفح بالمسك أردانهاولو كان السّراة جمعا ما جمع لأنه على وزن فعلة ، ومثل هذا البناء في الجموع لا يجمع ، وإنما سرىّ فعيل من السّرو ، وهو الشّرف ، فإن جمع على لفظه ، قيل سرى وأسرياء « 2 » ، مثل غنىّ وأغنياء ، ولكنه قليل وجوده وقلّة وجوده لا يدفع القياس فيه ، وقد حكاه سيبويه . وقوله : أذباح عتر : جمع ذبح ، وعتر بكسر العين : الصّنم الذي كان يعتر له
هامش
( 1 ) في القاموس : السراة : اسم جمع جمعه : سروات ، وكذلك في اللسان منسوب إلى سيبويه . وقال ابن برى : هي اسم مفرد للجمع عند سيبويه . ( 2 ) زاد اللحياني : سرواء بضم ففتح ، وفي اللسان شرح واف للكلمة .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 377 | عبد الرحمن السهيلي