. . . . . . . . . .
شرح
دخولهم في ذوى القربى ، لقوله عليه السلام : إذا أطعم اللَّه نبيا طعمة ، فهي للخليفة بعده ، أو قال : للقائم بعده . ومما اختلفوا فيه من معنى آية الخمس :
قسم خمس الخمس ، فقال أبو العالية في قوله :فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُأي : للكعبة ، يخرج لها نصيب من الخمس ، وللرسول نصيب ، وباقي الخمس للأربعة الأصناف .
وقالت طائفة : خمس الخمس للرسول ، وباقيه للأربعة الأصناف . وقالت طائفة : الخمس كلّه للرسول يصرفه في تلك الأصناف وغيرها ، وإنما قال اللّه :وَلِلرَّسُولِتنبيها على شرف المكسب وطيب المغنم ، كذلك قال في الفىء ، وهو ما أفاء اللّه على المسلمين من الأرضين التي كانت لأهل الكفر فقال فيه :فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِالآية ، ولم يقل في آيات الصّدقات مثل ذلك ، ولا أضافها لنفسه ولا للرسول ، لأن الصدقة أو ساخ الناس ، فلا تطيب لمحمد ، ولا لآل محمد ، فقال فيها :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِالآية ، أي : ليست لأحد إلا لهؤلاء ، وهذا كله قول سفيان الثوري ، وتفسيره ، وسيأتي القول في غزوة حنين فيما أعطى النبي - صلى اللّه عليه وسلم للمؤلّفة قلوبهم ، هل كان من رأس الغنيمة أم من الخمس أم من خمس الخمس إن شاء اللّه .
عن قتال الملائكة : فصل : وذكر قوله سبحانهبِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَوقد قال في أخرى :بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَفقيل في معناه : إن الألف أردفهم بثلاثة آلاف ، فكان الأكثر مددا للأقلّ ، وكان الألف مردفين لمن وراءهم بكسر الدال من مردفين ، وكانوا أيضا مردفين بهم بفتح الدال ،