. . . . . . . . . .
شرح
القول الذي تشهد له الآثار ، قال أبو عبيد : والأنفال تنقسم أربعة أقسام نفل لا يخمّس ، ونفل من رأس الغنيمة ، ونفل من الخمس ، ونفل السّرايا وهو بعد إخراج الخمس ، ونفل من خمس الخمس ، فأما الذي ليس فيه خمس ولا يخرج من رأس الغنيمة ، ولا من الخمس ، فهو سلب القتيل يقتل في غير معمعة الحرب ، وفي غير الزّحف ، فهو ملك للقاتل ، وهذا القول هو قول الأوزاعي ، وأهل الشام ، وقول طائفة من أهل الحديث وفيه قول ثان ، وهو أن السّلب من جملة النفل يخمّس مع الغنيمة ، وهو قول مالك ، وهو معنى قول ابن عباس الذي في الموطأ حين سأله رجل عن الأنفال ، فقال :
الفرس من الّنفل والدّرع من النّفل ، وقال في غير الموطّأ في هذا الحديث :
الفرس من النفل وفي النّفل الخمس أن الوليد بن مسلم روى هذا الحديث ، فقال في آخره : يريد أن السّلب للقاتل ، ففسره على مذهب شيخه ، ومن حجتهم أيضا أن عمر رضى اللَّه عنه خمّس سلب البراء بن مالك حين قتل مرزبان الزّأرة فسلبه سواريه ومنطقته ، وما كان عليه ، فبلغ ثمنه ثلاثين ألفا ، وقال أصحاب القول الأول لا حجّة في حديث عمر ، لأنه إنما خمّس المرزبان ، لأنه استكثره ، وقال : قد كان السّلب لا يخمّس ، وإن سلب البراء بلغ ثلاثين ألفا ، وأنا خامسه ، واحتجوا بحديث سلمة بن الأكوع ، إذ قتل قتيلا ، فقال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وسلم - له سلبه أجمع . ومن حجّة مالك ، ومن قال بقوله : عموم آية الخمس ، فإنه قال :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ : وَلِلرَّسُولِوحديث خالد بن الوليد الذي رواه مسلم وأبو داود أن عوف بن مالك قال : قتل رجل من حمير رجلا من العدو