. . . . . . . . . .
شرح
أبادت رجالا من لؤىّ ، وأبرزت * خرائد يضربن التّرائب حسّرا
فياويح من أمسى عدوّ محمّد * لقد جار عن قصد الهدى وتحيّرافقال قائلهم : من الحنيفيون ؟ فقالوا : هم محمد وأصحابه ، يزعمون أنهم على دين إبراهيم الحنيف ، ثم لم يلبثوا أن جاءهم الخبر اليقين « 1 » .
ذكر ما أنزل اللّه في بدر أنزل سورة الأنفال بأسرها ، والأنفال هي الغنائم ، وقال أبو عبيد في كتاب الأموال : النّفل : إحسان وتفضّلّ من المنعم فسمّيت الغنائم أنفالا ، لأن اللّه تعالى تفضّل بها على هذه الأمة ، ولم يحلّها لأحد قبلهم . قال المؤلف :
أما قوله : إن اللَّه تفضل بها فصحيح ، فقد قال عليه السلام : ما أحلّت الغنائم لأحد سود الرّموس قبلكم ، إنما كانت نار تنزل من السماء فتأكلها « 2 » ،
هامش
( 1 ) لولا وحى اللّه ما عرف النبي صلى اللّه عليه وسلم ما قاله الجن . فكيف نصدق مثل هذا ؟ ملحوظة : عن المطعمين يوم بدر ذكر محمد بن حبيب النسابة معهم شيبة ابن ربيعة ، ولم يذكر أبا البختري ، ولا النضر بن الحارث بن كلدة ، كما روى عن محمد بن عمر المزنى قوله إن قريشا كفأت قدور العباس ، ولم تطعمها لعلمها بميله إلى رسول اللَّه « ص » . ثم قال : قتلوا بأسرهم يوم بدر ، وأسلم العباس وسهيل ، فكان من كبار المسلمين ص 182 المحبر .
( 2 ) في حديث متفق عليه عن نبي وقومه « فجاؤوا برأس مثل رأس بقرة من الذهب ، فوضعها ، فجاءت النار ، فأكلتها » زاد في رواية : فلم تحل الغنائم لأحد قبلنا ، ثم أحل اللّه لنا الغنائم ، رأى ضعفنا وعجزنا ، فأحلها لنا » متفق عليه .
( م 15 - الروض الأنف ج ه )