. . . . . . . . . .
شرح
إنما خاف أن تدركه الملائكة لما رأى من فعلها بحزبه الكافرين ، وذكر قاسم بن ثابت في الدلائل أن قريشا حين توجهت إلى بدر مرّ هاتف من الجن على مكة في اليوم الذي أوقع بهم المسلمون ، وهو ينشد بأنفذ صوت ، ولا يرى شخصه « 1 » :أزار الحنيفيّون بدرا وقيعة * سينقضّ منها ركن كسرى وقيصرا
هامش
( 1 ) لم يخرج قصة تمثل إبليس في صورة سراقة أحد من أصحاب الصحيح فهي إما من رواية الكلبي عن ابن عباس ، وهي أوهن من بيت العنكبوت ، فإذا انضم إليها رواية محمد بن مروان السدى الصغير ، فهي سلسلة الكذب . وأما علي بن أبي طلحة ، فقد أجمعوا على أنه لم يسمع من ابن عباس ، وإنما أخذ عن مجاهد أو سعيد بن جبير ، ولا خلاف في كونهما من الثقات ، ولكن ابن عباس كان ابن خمس سنين يوم بدر ، فروايته لأخبارها منقطعة . كما روى الواقدي ، وهو غير ثقة في الرواية . انظر تفسير المنار للآية . أقول واللَّه تعالى يقول عن إبليس ( إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ) ويقول : ( كمثل الشيطان إذ قال للانسان اكفر ، فلما كفر قال إني برئ منك ، إني أخاف اللّه ) الأولى تثبت أننا لا نرى إبليس وقبيله وهو يرانا ، والأخرى تشبه آية الأنفال . فهل يتمثل الشيطان جسدا لكل كافر ويقول له هذا ؟ كما أن اللّه يقول ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ) فلم لا يكون الشيطان هنا شيطانا من الإنس ؟ أو يكون هو الشيطان بوسوسته هو وقبيله لا بجسده ؟ واقرأ سورة الناس ، ولهذا لم يخرج القصة أحد من أصحاب الكتب الستة .