تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
. . . . . . . . . .
شرح
وجهها « 1 » ، وفي صحيح البخاري أن بعض أهله رآه في المنام في شرّ رحيبة « 2 » ، وهي الحالة ، فقال : ما لقيت بعدكم ، يعنى . راحة ، غير أنى سقيت في مثل هذه بعتقى ثويبة ، هكذا في رواية الأصيلى عن أبي زيد ، وفي رواية غيره ، قال : ما لقيت بعدكم راحة ، غير أنى سقيت في مثل هذه ، وأشار إلى النّقرة بين السّبابة والإبهام ، بعتقى ثويبة « 3 » ، وفي غير البخاري أن الذي رآه من أهله هو أخوه العباس ، قال : مكثت حولا بعد موت أبى لهب لا أراه في نوم ، ثم رأيته في شرّ حال ، فقال : ما لقيت بعدكم راحة إلا أن العذاب يخفف عنى كلّ
هامش
- ص 462 ح 2 . وأولاد أبى لهب هم : عتبة ومعتب أسلما يوم الفتح وثبتا يوم حنين ، وأختهما درة لهما صحبة ، وهي من المهاجرات ، وأما عتيبة فقتله الأسد بالزرقاء من أرض الشام ، وقد روى الطبراني أنه صلى اللّه عليه وسلم دخل يوم الفتح بين عتبة ومعتب يقول للناس : هذا أخواى وابنا عمى - فرحا بإسلامهما - استوهبتهما من اللّه ، فوهبهما لي . ( 1 ) قال الزرقاني في شرحه على المواهب اللدنية « قال البرهان : الظاهر أن ذلك لنتنه ، فكأنه كان يظهر من قبره إهانة له أبدا ، ويحتمل أن فعلها ذلك لكونه محل عذاب ، كما فعل - صلى اللّه عليه وسلم - حين مر بالحجر ، فغطى وجهه بثوبه واستحث راحلته ، إشارة إلى التباعد عنه » ص 452 ح 1 . ( 2 ) في رواية الشيخين : خيبة ، فقد أخرجا عن عروة قال أعتق أبو لهب ثويبة ، فأرضعت رسول اللّه « ص » فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله في النوم بشر خيبة ، فقال له : ماذا لقيت ؟ قال : لم ألق بعدكم رخاء . ( 3 ) التي أرضعت النبي صلى اللّه عليه وسلم : قال أبو نعيم : لا أعلم أحدا أثبت إسلامها ، وفي طبقات ابن سعد ما يدل على أنها لم تسلم ماتت سنة سبع مرجع النبي « ص » من خيبر . وكانت خديجة تكرمها وهي ملك أبى لهب ، وسألته أن يبيعها لها فامتنع ، فلما هاجر النبي « ص » أعتقها .