تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
ابن عبد الأسد [ بن هلال بن عبد اللّه بن عمرو ] المخزومي فولدت له رزقا ولبابة « 1 » . وذكر ابن إسحاق أن أبا لهب حين ضربته أمّ الفضل بالعمود على رأسه قام منكسرا ، ولم يلبث إلا يسيرا ، حتى رماه اللّه بالعدسة فقتله . وذكر الطّبرىّ في كتابه أن العدسة قرحة كانت العرب تتشاءم بها ، ويرون أنها تعدى أشدّ العدوي ، فلما رمى بها أبو لهب ، تباعد عنه بنوه ، فبقى ثلاثا لا تقرب جنازته ، ولا يدفن ، فلما خافوا السّبّة دفعوه بعود في حفرته ثم قذفوه بالحجارة من بعيد حتى واروه « 2 » وقال ابن إسحاق في رواية يونس لم يحفروا له ، ولكن أسند إلى حائط وقذفت عليه الحجارة من خلف الحائط وورى « 3 » وذكر أن عائشة كانت إدا مرت بموضعه ذلك غطّت
هامش
( 1 ) في كتاب نسب قريش لمصعب الزبيري ذكر أن اسم زوجها الأسود ابن سفيان بن عبد الأسد الخ . وفي الإصابة : الأسود بن سنان ، وفي كتاب النسب أنها ولدت للأسود : رزقا وعبد اللّه . ( 2 ) نص تعبير الطبري في تاريخه « فلقد تركه أبناه ليلتين أو ثلاثا ما يدفنانه حتى أنتن في بيته ، وكانت قريش تنقى العدسة وعدوتها كما يتقى الناس الطاعون ، حتى قال لهما رجل : ويحكما ألا تستحيان أن أباكما قد أنتن في بيته لا تغيبانه ، فقالا : إنا نخشى هذه القرحة الخ » ص 462 ح 2 الطبري ط المعارف . وقد عرف ابن الأثير في النهاية العدسة بقوله بثرة تشبه العدسة تخرج في مواضع من الجسد من جنس الطاعون تقتل صاحبها غالبا . ( 3 ) نص تعبير الطبري : « فما غسلوه إلا قذفا بالماء عليه من بعيد ما يمسونه ، ثم احتملوه فدفنوه بأعلى مكة إلى جدار ، وقذفوا عليه بالحجارة حتى واروه » -