تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ ، وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ
أنى رسول اللّه من اللّه إليكم
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ
، أي لما سبقني عنها
وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ
، أي أخبركم به أنه كان عليكم حراما فتركتموه ، ثم أحله لكم تخفيفا عنكم ، فتصيبون يسره وتخرجون من تباعاته
وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ . إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ
أي تبريّا من الذين يقولون فيه ، واحتجاجا لربّه عليهم ،
فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
، أي هذا الذي قد حملتكم عليه وجئتكم به .
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ
والعدوان عليه ،
قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ ؟ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ
هذا قولهم الذي أصابوا به الفضل من ربهم
وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
لا ما يقول هؤلاء الذين يحاجّونك فيه
رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ
، أي هكذا كان قولهم وإيمانهم .

[ رفع عيسى عليه السلام ]

رفع عيسى عليه السلام ثم ذكر ( سبحانه وتعالى ) رفعه عيسى إليه حين اجتمعوا لقتله ، فقال :
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
. ثم أخبرهم وردّ عليهم فيما أقرّوا الميهود بصلبه ، كيف رفعه وطهّره منهم ، فقال :
إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ ، وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا
، إذ همّوا منك بما همّوا
وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
. . . . . . . . . . .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 18 | عبد الرحمن السهيلي