بالكلام في مهده آية لنبوّته ، وتعريفا للعباد بمواقع قدرته .
قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ؟ قالَ كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ
، أي يصنع ما أراد ، ويخلق ما يشاء من بشر أو غير بشر
إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ
مما يشاء وكيف شاء ،
فَيَكُونُ
كما أراد .
[ ما نزل من القرآن في بيان آيات عيسى عليه السلام ]
ما نزل من القرآن في بيان آيات عيسى عليه السلام ثم أخبرها بما يريد به ، فقال :
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ
التي كانت فيهم من عهد موسى قبله
وَالْإِنْجِيلَ
، كتابا آخر أحدثه اللّه عزّ وجلّ إليه لم يكن عندهم إلا ذكره أنه كائن من الأنبياء بعده
وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
، أي يحقّق بها نبوّتى ، أنّى رسول منه إليكم
أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ
الذي بعثى إليكم ، وهو ربى وربّكم
وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ
.
[ تفسير ابن هشام لبعض الغريب ]
تفسير ابن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام : الأكمه : الذي يولد أعمى . قال رؤبة بن العجّاج :
هرّجت فارتدّ ارتداد الأكمه
( وجمعه : كمه ) . قال ابن هشام : هرّجت : صحت بالأسد ، وجلبت عليه . وهذا البيت في أرجوزة له .
. . . . . . . . . .